الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣١٣أن تبرز، احتجت عليه أو لم تحتج عليه، وإن كان ذلك مما لا يلزمه، إلا أن تحتج عليه؛ كانت هي مثله، إلا أن تريد هي أن تحتج عليه؛ فذلك إليها. (قال غيره: وهي المسألة في المنهج: قال أبو سعيد: إن المرأة إذا لم يقم لها زوجها بحقّها؛ إن لها ترك معاشرته، فكيف لا تبرز من منزله، وذلك بعد أن يحتجّ عليه، وأما إذا ترك شيئا لازما عليه لها؛ فلها أن تبرز عنه، احتجّت عليه أو لم تحتج، وإن احتجّت عليه؛ فهو أحسن عندي ذلك. رجع).
مسألة: وأما الذي خرجت زوجته بأمره زائرة؛ فعليه أن يردّها إذا طلبت الرد، فإن لم يردها؛ فعليه الكسوة والنفقة، وأما إن كانت خرجت بلا رأيه؛ فليس عليه أن يردها إلا أن تجد من يحملها من الأولياء ممن يجوز له صحبتها؛ فعليه أن يحملها أو ينفق عليها في موضعها إذا تابت ورجعت إلى الحق.
مسألة: وعن امرأة خرجت من عند زوجها برأيه أو بغير رأيه إلى أهلها، ثم طلب زوجها أن يحملها، فقالت: حتى يحضرها كسوة لها معه أو حلي، فطلبت الكسوة والنفقة فقال الزوج: "فإنها تخرج معي، فإذا صارت في منزلي رددت عليها ثيابها، فإني لا آمن أوصل إليها ثيابها، فإني أخاف السلب في الطريق"؛ فهذا له حجة، ولا يلزمه لها كسوة ولا نفقة إلا /257/ في منزله. خرجت برأيه أو بلا رأيه، إذا كان قد طلب إليها أن يردها إلى منزله فأبت؛ فإنما عليه أن يحضرها الكسوة والنفقة حيث يسكنها، فإذا تناكرا قالت المرأة: "خرجت برأيه"، وقال الزوج: "خرجت بلا رأيي"؛ فالبينة على المرأة أنها خرجت برأيه، وعلى الزوج اليمين.
مسألة: وسألته عن الرجل إذا خرجت زوجته من منزله بغير إساءة منه إليها، ولا إذن منه، هل يلزمه لها نفقة وكسوة فيما يستقبل؟ قال: معي أنه قيل: لا