الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣١٤نفقة لها عليه ولا كسوة إذا خرجت من طاعته فيما يلزمها له من الطاعة حتى ترجع إلى طاعته فيما يلزمها له من مساكنته ومعاشرته.
قلت له: فإنها طلبت الرجعة إلى معاشرته ومساكنته، وطلبت الكسوة والنفقة، وطلب هو المدة في ذلك، هل له ذلك؟ قال: أما النفقة فلا يبين لي أن فيها مدة، وهو مأخوذ لها كل يوم بنفقتها وكذلك الكسوة، ولا غناية لها عنها. وفي بعض القول: إنه لا مدة له فيها، ويؤخذ لها بالكسوة من حينه، إلا أن يمدد بقدر ما يمكنه شراؤها من السوق الحاضر له، والمجتمع موضع البيع الذي يطيق إلى البلوغ إلى ذلك بلا مضرة عليها.
قلت له: فإن خرجت من منزله بلا إساءة منه، وخلا لها مدة ثم طلبت الرجعة، هل يلزمه لها كسوة ونفقة لما مضى، وهي خارجة من منزله بلا إساءة منه إليها، ولا إذن لها بالخروج؟ قال: معي أنه لا يحكم لها عليه بشيء من الكسوة والنفقة /258/ لما مضى.
قلت له: فهل يجوز للمرأة أن تخرج من منزل زوجها على وجه من الوجوه بغير رأيه؟ قال: معي أنه قيل: إذا منعها ما يلزمه لها من الكسوة والنفقة أو جماع بعد الحجة عليها، وأمكنها ذلك بلا خوف مضرة منه، وأذن لها بالخروج من منزله.
قلت له: فإن خرجت على أحد هذه الوجوه، هل يلزمه لها كسوة ونفقة وهي خارجة من منزله؟ قال: معي أنه يلزمه لها الكسوة والنفقة إذا رجعت إليه، وعندي أنه لا يحكم لها فيما مضى بكسوة ولا نفقة، ولو صح ذلك عليه، وإنما يؤخذ لها بذلك فيما يستقبل بالحكم.