الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣١٥قلت له: فهل يلزمه فيما بينه وبين الله تعالى مما تطلبه من الكسوة والنفقة لما مضى؟ قال: معي أنه لو كان يلزمه لألزمه العالم وحكم عليه به الحاكم، وإنما تلزم الكسوة والنفقة بالمعاشرة، وهو عندهم ظالم آثم، إذا تاب من ذلك؛ فلا نقول إنه غارم.
قلت له: والمجامعة التي تلزمه لها، [هل لها](1) حدّ معروف، فإن قام لها بذلك وإلا جاز لها الخروج من منزله بعد الحجة عليه في ذلك؟ قال: معي أنه قيل: عليه أن يجامعها مرة واحدة، فإذا جامعها مرة واحدة؛ لم يحكم عليه بغير ذلك حكم يوجب إخراجها منه عليه.
قلت له: فإن جهلت الحجة، وخرجت من منزله بغير حجة، هل تكون ظالمة آثمة؟ قال: هكذا عندي.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: واختلفوا في منع الرجل المسلم زوجته النصرانية من الخروج إلى /259/ الكنيسة؛ فكان مالك يقول: ليس له ذلك. وكان الشافعي يقول يمنعها، وبهذا نقول.
قال أبو سعيد: يخرج في بعض قول أصحابنا: إن المسلم له أن يمنع زوجته من الخروج، إلا من لازم في دينها لا تقدر عليه في بيتها، ولا يحظرها(2) من جميع الأشياء، والبيعة من النصرانية ليست من الطاعة في دينها التي لا تقدر عليها إلا فيها، ولو كان ذلك كذلك ما وجب عليه عندي إلا حكم الإسلام إذا ثبت