الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣١٦عليها حكم التزويج له؛ لأنها محكوم عليها بكتاب الله إذا حملها خصمها على ذلك.
مسألة: ومن غير كتاب الإشراف: وعن رجل طلّق زوجته تطليقة (ع: رجعيّة)، فأرادت أن تخرج من المنزل، هل تجبر على المقام فيه؟ قال: نعم.
قلت: فإن خرجت والزوج كاره ولم يحضرها، هل لها نفقة؟ قال: لا.
مسألة: وسألته عن رجل معتوه ذاهب العقل، وليس له شيء، ولا أحد يقوم عليه، وله امرأة وأولاد(1) قد ضاعوا وجاعوا، هل لأب امرأته أن ينقلها إلى بلدة أخرى ليعولهم؟ قال: نعم.
مسألة: وهل يحل للمرأة زوجة الرجل أن تخرج من منزله إلا بإذنه؟ فلا أرى ذلك يسعها إلا بإذنه.
وقلت: هل يهجرها على ذلك؟ فلا بأس عليه إن هجرها في غير حق يتركه من حقوقها الواجبة عليه حتى تتوب. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: /260/ وعن رجل عنده زوجة كثيرة الخروج من بيتها، فأراد زوجها أن يمنعها من الخروج فما طاوعته، هل له أن يقصر عنها شيئا من الواجب عليه مثل نفقة أو كسوة ليردعها عن الخروج، أم ليس له ذلك؟ فاعلم أنه لا يجوز له ذلك؛ لأنها تعاشره، وإن هجرها لأجل عصيانها فله ذلك؛ لما جاء في قوله تعالى: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء:34]، والله أعلم.
(1) ث: وولد.