قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣١٧

وإن طلب إليها الفراق وكرهها لأجل كثرة خروجها؛ لأنها لم ترجع عن الخروج من غير أن يقصّر عنها شيئا من الواجب، فأجابته وأبرأته من حقّها وصداقها الذي عليه لها، أيبرأ منه في الحكم وفيما بينه وبين الله أم لا؟ فعلى هذه الصفة: لا يبرأ إلا بكراهيتها هو لها، ويرتفعان إلى الحاكم ويوجب عليها الوقوف، وتعجز عن ذلك، وعن ما يجب عليها بأحكام المسلمين، واختلعت مخافة أن لا تقيم حدود الله؛ برئ والله أعلم.

مسألة: ومنه: وهل للمرأة البالغ زيارة أمها وأبيها إذا أبى الزوج؟

الجواب: فلا زيارة لها حتى يأذن لها زوجها، وقد انتقل برّ والديها لزوجها، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن وضاح: وفي رجل تزوّج امرأة وهو زارع في الغبرة، وطلب إليها الخروج معه فأبت عن ذلك؟ قال: إن خرجت معه؛ وإلا فلا نفقة لها ولا كسوة لها، والله أعلم. (ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - /261/ أنه قال: «إني لأبغض(1) المرأة تخرج من بيتها تجر ذيلها تشكو زوجها»(2). رجع).

مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد (: وهل يجوز للمرأة البروز من بيتها بغير إذن زوجها إذا كره لها ذلك، وكان غير منصف لها فيما يجب لها عليه من النفقة والكسوة؟ قال: لا بأس عليها عندي بالخروج من بيت

(1) هذا في ث، وفي الأصل: أبغض.

(2) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 6007.

٢٥٬٥٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.