قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ١٩٠

وقلت: فيمن شكّ في القرآن مِن بعد علمه به؛ فقال: لا أدري أهذا القرآن أنزله الله أم لا؟ قال: هو مشرك يقتل إن لم يتب؛ وكذلك فيمن شكّ في آية من القرآن بعد علمه بها؛ فهو مشرك يقتل إن لم يتب؛ وأمّا إذا شكّ في آية من القرآن وهو مؤمن بالقرآن، إلاّ أنّه قال: هذه الآية لا أدري، أهي من القرآن أم لا؟ ولو علمها قبل ذلك؛ فلا يكون مشركا، حتّى تقوم عليه الحجّة؛ فإذا شكّ بعد قيام الحجّة عليه بها؛ فهو مشرك، يقتل إن لم يتب؛ وكذلك الكعبة على هذا الحال، وسائر هذه المسائل ستأتي في موضعها إن شاء الله.

مسألة من كتاب الإرشاد: قال أبو عبد الله: من تأوّل القرآن أو شيئًا منه على /96 م/ غير تأويله لم يكن مشركًا، وكان كافر نعمة؛ وإن شكّ في آيةٍ مِن القرآن بعد علمه بها؛ فهو مشرك، يقتل إن لم يتب؛ وأما من شكّ في آية من القرآن، لم يكن عَلِمها أنّها من القرآن، إلاّ أنّه شاكّ في هذه الآية، لا يدري أهي من القرآن أم من غير القرآن؟ فإنّه لا يكون بذلك مشركًا حتّى تقوم عليه الحجّة؛ فإن شكّ فيها بعد قيام الحجّة عليه؛ فإنّه يكون مشركا، يقتل إن لم يتب، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحي: وعمّا يوجد في النّعمة نظما فيمن قال: إنّ لله صفات كالبشر، وعلى العرش استقرّ، وأنّه يدرك بالبصر، وينزل في ليلة النّصف من الشّهر الأغرّ؛ فهو مشرك، أليس هذا متأوِّلاً؟ وما قيل: إنّ النّاس اختلفوا في تشريك أهل التّشبيه، فما هذا الاختلاف؛ أهو بِدينٍ أو رأيٍ؟ وهل يسوغ الرّأي في هذا؟ عرّفني اعتقاد أهل الاستقامة ودينهم في هذا وصرّح لي ذلك.

٢٬٥٥٨ / ٣٦٬٧٥٥