قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣١٩

الباب الثالث والعشرون في اتباع المرأة لزوجها إذا أراد أن يخرج إلى بلد آخر وفي حملها، وفي معاشرته إذا كانت به علة الجذام وأشباهها

ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل جرى بينه وبين زوجته خصومة إلى أن صار أمرهما إلى أن تداعيا إلى الإنصاف في المعاشرة، فقال الزوج أنه ينصفها فيما يلزمه لها من المعاشرة والكسوة، وأراد أن يحملها إلى قرية غير بلده التي هما فيه، قلت: هل يلزم المرأة ذلك للزوج؟ فمعي أنه يؤخذ الزوج للمرأة بما يلزمه لها من الكسوة والنفقة وحسن المعاشرة، إذا ساكنته وعاشرته في البلد الذي هما فيه، ويؤخذان لبعضهما بعض بذلك من العدل والإنصاف، ولا يعذران بدون ذلك، وأما حمله لها إلى البلد؛ فإنه قيل: ليس له ذلك، إلا أن يكون يحملها في مأمن أو مع من يأمن على نفسها، وما لها معه من الصحبة(1) /262/ التي لا شك في أمانها على نفسها ومالها معهم في الطريق، ويكون وصولها إلى بلد تأمن على نفسها ومالها فيه من الخوف الظاهر، ويكون في البلد الذي يحملها إليه حاكم من حكام أهل العدل يؤمن عليها، وقادر على الإنصاف لها من هذا الزوج أن يأخذه لها بجميع ما يلزمه لها، وينصفها منه، ويكون ذلك من هذا الأمر كله ظاهرا معروفا، لا ترتاب فيه من بلد هذا الزوج وهذه المرأة، وإلا لم يحمل على هذه المرأة الخروج من بلدها هذا الذي هي فيه، فافهم ذلك وبالله التوفيق.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الضحية.

٢٥٬٥٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.