الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٢٠مسألة: وعن رجل جرى بينه وبين امرأته شقاق، فأراد أن يحوّلها إلى منزل، وعليها(1) كسوتها مما ساق إليها من تأخرها، فقالت: "لا أتحول معكَ، إلا أن تأتيني من عندكَ هذه الكسوة مما استحللت به فرجي"؛ فما نرى -والله أعلم- إلا(2) أن عليها أن تحول إلى زوجها.
قال غيره: وقد قيل: إن عليه أن يحضرها كسوتها، فإذا أحضرها الكسوة من ماله؛ كان عليها معاشرته، فأسكنها سكن مثلها، وإن علم أن في تحول الزوج بالزوجة من منزلها ضرارا إلى غير حاجة؛ لم يلزم.
مسألة: وعن امرأة طابت نفسها أن تموّن نفسها من مالها، فأراد زوجها أن يحوّلها من مكانها فقالت: "لا أصحبكَ إلا أن تأتيني بكسوة من مالكَ وصلاح"؛ فأنا أرى أن تحول مع زوجها، فإذا تحوّلت؛ فلها حقها ومطلبها، إلا أن يعلم أن تحولها ضرارا من منزلها إلى غير حاجة.
مسألة: وعن رجل أراد حمل زوجته إلى بلد، فشق /263/ ذلك عليها، وطلبت تركها في منزلها، فكتب لها كتابا أن لا نفقة لها عليه ولا كسوة، فتركها بلا أجل يجعله لها، ولا شرطته عليه، وله منها(3) ولد فضمنته أيضا بنفقة الولد وكسوته، كما ضمنت بنفقة نفسها وكسوتها، وإن هو تركها ما قدّر الله سنة أو سنتين، ثم طلبت أن يحملها، فطلبت الكسوة والنفقة لها ولولدها(4)؟ قال: لها
(1) هذا في ث. وفي الأصل: عليها.
(2) زيادة من ث.
(3) زيادة من ث.
(4) هكذا في بيان الشرع (50/ 302). وفي النسخ الثلاث: ولولديها.