الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٢١النفقة والكسوة عليه إذا كان العذر من قبله، إذا شرطت عليه أن لا يحملها، وإن لم تكن شرطت ذلك عليه؛ فلا نفقة لها، ولا لولدها وهما بالخيار جميعا.
مسألة: جواب أكثر اعتمادي عن الشيخ أبي ابراهيم: في رجل له زوجة غير مطيعة له فيما يلزم، وأنه أراد الخروج من بلد إلى بلد آخر، يرجو أن يكون ذلك البلد أرفق به وأرفق لمعاشه، ولم يمكنه الخروج إلا بزوجته، فطلب إليها الخروج معه فأبت وامتنعت، قلت: هل لهذا الرجل أن يمسك ما يجب عليه لها من اللازم في الحق؟ اعلم -رحمك الله- أن الذي حفظناه في مثل هذا أنه لا يحكم عليها بالخروج معه إلى بلد لا عدل فيه، وإنما كان ذلك في أيام العدل، كان المسلمون يحكمون على المرأة أن تخرج مع زوجها، حيث يقول: إنه أرفق به، ولما ذهب العدل وحكامه وظهر الجور وأهله؛ لم يحكموا عليها أن تخرج عنده، وكذلك أيضا فساد السبيل مما يحتج به من لم ير أن يحكم عليها بالخروج عنده.
مسألة: جواب من أبي سعيد (: وعن من أراد /264/ أن يغيب إلى بلد غربة يطلب رزقه ورفقه(1)، فسأل زوجته الخروج معه فأبت، هل يلزمه لها كسوة ونفقة وهو غائب عنها؟ فالذي عرفنا من قول الشيخ أبي الحسن أنه إذا سأل الرجل زوجته الخروج معه، وكان يريد بها بلدا تأمن(2) على نفسها في الطريق إلى ذلك البلد، وكان في ذلك البلد من يمنعها من جور زوجها هذا إن جار عليها؛ فعليها أن تخرج معه إلى حيث أراد إذا لم يكن عليها في ذلك ضرر،