الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٢٢فإن لم تفعل؛ فلا نفقة لها ولا كسوة، فإن كانت هذه المرأة لا تأمن على نفسها من الطريق، أو لم يكن في البلد من يمنعها من جوره إن جار عليها؛ فليس عليها أن تخرج معه إلى ذلك البلد، وعليه أن يدع لها كسوتها ونفقتها إن أراد أن يغيب، ونقول نحن: كذلك إن كانت تخاف من ذلك البلد الجور، ولا تأمن على نفسها من جوره أو جور غيره؛ فليس عليها أن تخرج معه؛ لأن في أصل ما يلزم الرجل لزوجته أن يسكنها حيث تأمن على نفسها، وليس عليها أن تخرج من الأمان إلى الخوف، والله أعلم بالصواب.
مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: ورجل له زوجة في بلد غير بلده، وطلب أن تتبعه إلى بلده، فقالت: اُطلب لي حمارا أركب عليه أو نعلين، هل لها ذلك؟ فعلى حسب ما عرفت أن ذلك عليه، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل حمل يتيما إلى قرية أو إلى موضع، هل يجوز حمل اليتيم؟ فنعم، يجوز حمل اليتيم /265/ لمصالحه، وما يعود بنفعه.
مسألة: وعن رجل من أهل البصرة تزوج في بعض قرى عمان، وجمع مالا ثم مات، ووصل ورثة الهالك إلى عمان، وترك الهالك ولدا أنثى، وطلب الوارث أن يحمل الجارية بالغا أو غير بالغ، وطلبت الجارية أن تدع في ماله وعند أرحام أمها، أو لم يكن لها مال، أو كان لها ولم يكن لها أرحام، غير أنها رغبت في المقام في ذلك البلد، هل تخرج بجبر مع من وصل من أهلها؟ فأقول: إنها إذا كانت بالغا؛ لم يكن لأوليائها عليها سبيل، وأقامت حيث أحبت من عمان [كان لهذا](1) لها مال أو أرحام، أو لم يكن لها مال ولا أرحام، وأما إذا كانت
(1) زيادة من ث.