قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٢٧

عليها أن تتبعه، ولو كان في بلد فيه حاكم من حكام المسلمين وهو غير حرام، هكذا حفظنا، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: والمرأة إذا طلبت من زوجها الأحكام، أو طلب زوجها منها الأحكام، ورفعها العمال إلى الوالي أو الإمام، وطلبت من زوجها أن يحملها الكراء والزاد والمؤنة، أعَلَى الزوج ذلك أم لا؟ قال: أما إذا أراد منها الأحكام في بلد غير بلده؛ فعليه حملها ونفقتها؛ لأنها لا تكلف المسير على المشقة والتعب، وإن لم يحملها وينفق عليها؛ فلا تكلف على الحملان والنفقة، والمرأة لا تكلف على المسير في غير بلدها، إلا أن ينفق عليها ويحملها، وإن كان المطلب من المرأة للأحكام؛ فلا يلزم الزوج لها حملان ولا نفقة، وأما إذا قالت المرأة إنها تخاف من الزوج الضرب إذا كان خاليا؛ فإنها تجبر أن تكون مع زوجها، ولا حجة لها أن تمتنع عنه بقولها، فإن فعل فيها ما لا يجوز له؛ فإنه يعاقب بما يجب عليه، والله أعلم.

مسألة: الشيخ ناصر بن سليمان: وإذا طلبت المرأة من زوجها: "إما أنصفني من حقي، وإما احملني إلى الوالي"، هل لها عليه؟ قال: على المرأة أن تحتال على نفسها بما يبلغها إلى الحاكم من ركوب دابة بكراء أو غيره. وليس لها على الزوج كراء في طلب حقها.

قلت: وإذا حبست، هل لها على زوجها نفقة في السجن؟ قال: إذا حبست /270/ على حق من قِبل زوجها أن لو رضي لأطلقت من السجن؛ فعليه نفقتها، وأما حبسها في خيانة لا يقدر الزوج على إطلاقها إذا أراد؛ فلا نفقة عليه لها، والله أعلم.

٢٥٬٥٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.