الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٢٨مسألة: الصبحي: ومن له امرأة في بلد لا حاكم فيه، ثم خافته على نفسها، وطلبت منه النقل إلى بلد تنال فيه العدل، هل يلزمه لها ذلك أم لا؟ قال: فقد قيل: ليس عليه ذلك، وإنما عليه أن يمنعها ظلمه، وإن خافت ظلم غيره، فإن قدر على دفعه، وإلا أنزلها إلى حيث تأمن على نفسها ومالها، وإن خرجت هي إلى بلد تنال فيه العدل، وطلبها هو إلى بلده الذي لا عدل فيه؛ فلا أرى يلزمها ذلك إذا لم تأمن على نفسها ومالها، منه أو من غيره، والله أعلم.
مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: عن الزوجين إذا تشاقا واحتاجا إلى الوصول إلى حكام المسلمين، يساقان إلى أقرب(1) حاكم من بلد المرأة، أم من كان من الحكام أقرب إلى الزوج، إذا كان يسكن بلدا غير بلد المرأة؟ قال: إذا كانا في مأمن طريق ومخافة؛ فحيث يتفقان على ذلك، وإذا لم يتفقا؛ فإلى أقرب حاكم إليهما إذا كان الحاكم يحكم بالحق والعدل من قول المسلمين، وإن كان عليها خوف في مسيرهما، أو عليهما مشقة في مسيرهما من قلة فقر أو ضعف في أحدهما؛ فلا يحكم عليهما بذلك، ويردان إلى جماعة المسلمين يحكمون بينهما، والله أعلم.
مسألة: /271/ ومن غيره: وإذا أراد الرجل أن ينقل زوجته إلى بلد تجد من ينصفها فيه، واحتجت أنها لا تأمن على نفسها في الطريق وحدها، ولا تقدر على ذلك، ولا تأمنه هو على نفسها إن صحبته، أيحكم عليها باتباعه وتكون مدّعية في ذلك إذا لم يعرف الحاكم حالهما، أم القول قولها؟ قال: لا يحكم عليها باتباعه إلا عند من تأمنه على نفسها ومالها، ويسكن بها في بلد تجد فيه
(1) هذا في ث. وفي الأصل: قرب.