قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٢٩

الإنصاف بالحق والعدل، وهذا إذا لم يعلم أنه مضار لها، وأما إذا تبيّن أنه إنما ينقلها ضرارا لها؛ فلا يحكم عليها بالإضرار، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: والمرأة إذا أراد زوجها أن ينقلها من بلده إلى بلد آخر أرفق له في المعيشة من بلده، وفيها من ينصفهما [من بعضهما](1) بعض من الحكام، واحتجت أنها لا تأمنه على نفسها في الطريق بين البلدين، ألها حجة بذلك؟ قال: لها حجتها، إلا أن يصح من ينصفها بصحة عدل في طريقها، فإن كان كذلك؛ جبرت على هذا الوصف إذا لم تكن لها حجة تمتنع بها من الجبر، والله أعلم.

مسألة من منهاج العدل عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وسألت عن الزوج إذا كان بلده الغربية والشرقية، وطلبت زوجته أن يسكن بها بلدا فيه قضاة المسلمين، ومن بها ينصفها من الزواج، ألها عليه ذلك، كانت بلدهما الغربية كلاهما، أو كان تزوجها الذي بها قضاة المسلمين، حالهما واحدة أم لا؟

الجواب: الذي حفظته من الأثر عن أهل العلم والبصر من كتاب المصنف وبيان الشرع، /272/ ومن غيره من الكتب أنه إذا سأل الزوج الخروج معه، وكان يريد بها بلدا تأمن على نفسها في الطريق إلى ذلك البلد، وكان في ذلك البلد من يمنعها من جور زوجها هذا إذا جار عليها؛ فعليها أن تخرج معه، وأما إذا امتنعت؛ فليس لها نفقة، وأما طلب المرأة أن يسكن بها زوجها في بلد تكون فيه قضاة المسلمين، ويخرج من بلدها وبلده؛ فهذا لا نعرفه

(1) زيادة من ث.

٢٥٬٥٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.