قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٣٠

في الأثر، وأما طلبتها أن تخرج من بلده إلى بلد أخرى؛ فهذا جائز، وموجود في الأثر عن أهل العلم والبصر، وبينها فرق، والله أعلم.

مسألة من جواب عبد الله بن عمر: وفي الزوجة إذا طلب منها زوجها أن تقفاه ليمد بها من الرستاق إلى بهلا أو نزوى، أو إلى أحد الديار، يلزمها قفواه أم لا، وإن لم يلزمها ولم تقفه، أيلزمه لها مؤنة أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا لم يصح ذلك أنه يريد ضرارا لها، وكان الطريق آمنا، والبلد التي يريدها تجد من ينصفها منه من حكام المسلمين؛ فعليها أن تقفوه، وإن امتنعت؛ فلا نفقة لها عليه ولا كسوة، وأما إذا طلب إليها ذلك حيث طالبته بشيء من حقوقها وهو ساكن متوطّن؛ فذلك ضرار منه لها، والله يعلم المفسد من المصلح، وذلك إلى نظر الحاكم في ذلك إذا صح عنده أنه يريد يضارها، والله أعلم.

مسألة عن السيد مهنا بن خلفان: وهل يجب على المرأة اتباع زوجها إلى بلد فيه جدري، إذا أبت خوفا منه أم لا؟

الجواب: إن عدوى المجدور الصحيح مما(1) يجري فيه الاختلاف بين الفقهاء الأسلاف فيما /273/ أرجو، وعلى رأي من رآه؛ فليس له أن يحملها على الضرر في اتباعه إلى بلد بها جدري، وإذا لم يجب عليها اتباعه خشية الضرر؛ فلا تنحطّ عنه نفقتها وكسوتها حيث كانت على قياد هذا الرأي، وعلى رأي من لم ير العدوية؛ فلا يرى التخلف عنه بذلك؛ لأنّ الجدري لا يحدث على أحد إلا بمشيئة الله، ورُبَّ مشاهد له لم يصبه، وفي حال تخلفها عن اتباعه الواجب

(1) زيادة من ث.

٢٥٬٥٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.