الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٣١عليها؛ فليس لها من النفقة والكسوة شيء عليه؛ لأن الخلاف صحّ منها حتى ترجع إلى طاعته، ومع التشاجر؛ فالحاكم هو الناظر في ذلك على ما يراه عدلا، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: ويلزم الزوج لزوجته المجذومة من المؤنة والكسوة والنفقة ما يجب للصحيحة؛ لأني حفظت من الأثر: وإن حبست المرأة في السجن من قبل زوجها، أو مرضت أو حدث عنده سبب لم يمكنه جماعها؛ فعليه في ذلك نفقتها، وسبب وجوبها تسليم نفسها في بيت زوجها، ولا تسقط إلا بالنشوز، وهذه ليست بناشزة، بل مسلّمة نفسها إن اشتهاها، والله أعلم.
مسألة لعلها عن الشيخ سالم بن سعيد الصائغي: وسئل عن الغريب إذا كان فيه جدري، وكان رجل من أهل البلد أراد أن يقيم بالمجدور الغريب، وعند هذا الرجل الذي أراد أن يقيم بالمجدور أولاد غير مجدورين، فما تختار لهذا الرجل أن يقيم بالمجدور، ويدخل في بيته، أو يدخل عليه في مكان /274/ غير بيته، ولو كان يخاف هو أن يعدي الجدري أولاده، وما يعجبك، وما الأحسن لهذا الرجل فيما ذكرته جميعا؟
الجواب: إن كانت سُنّة أهل البلد أنهم يعزلون عنهم المجدور، ويكرهونه في بلدهم، وكان أكثر أهل البلد غير مجدورين، وخيف الضرر على أهل البلد من ذلك الرجل الذي به علّة الجدري، وأنكر أهل البلد أن يدخل عليهم الضرر بقيام هذا(1) الرجل المجدور؛ فقول: إنه لا يجوز لهذا الرجل أن يأوي هذا الرجل الغريب المجدور في بيته، ولا يجاورهم هذا الرجل المجدور؛ لأجل خوف الضرر
(1) هذا في ث. وفي الأصل: هل.