الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٣٢على أهل البلد. وقول: إنه جائز له أن يأوي الرجل الذي به علة الجدري في بيته، وأما إن كان أهل البلد لا يعزلون المجدور في سُنَّة بلدهم، وكان أكثر أهل البلد مجدورين؛ فإنه جائز لهذا الرجل أن يقيم بالرجل الذي به علّة الجدري، ولو عدى غيره إذا كان قيامه به(1) في ملكه، أو ملك من أذن له، أو في مكان مباح من البلد. وأما هو وأولاده إذا خاف عليهم الضرر من علة الجدري؛ فإنه مخيّر في القيام بهذا الرجل(2) المجدور، وإن شاء فعل وإن شاء لم يفعل؛ فذلك كله جائز له إن شاء الله، وينظر هو لنفسه وأولاده وعياله ما هو أصلح له ولهم، وفي أقل الضررين وأكثر النفعين، والله أعلم.
مسألة: الشيخ محمد بن عمر (: في امرأة لها زوج وجاءته علة الفرنج، وطلبت منه النفقة، وطلب منها الجماع، فامتنعت من جماعه، أتكون هذه علة مخوفة مثل الجذام، ويحكم عليه بالنفقة بلا معاشرة /275/ إلى أن يبرأ؟ قال: في الشاهر أن هذه العلّة مما يخاف منها، ويعجبني أن تكون مثل العلل المخوفة؛ لأن عند الجميع في العامة أنها تعدي، وإن كان الأثر لم ينطق بها بعينها؛ فيعجبني عليه النفقة لها، ولها أن تمتنع إلى أن يبرأ؛ لأن هذه العلة مما يخاف منها على النفس، وكثير من عدى أهله، ووقع بهم العلل، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب ابن عبيدان: وفيمن تزوج امرأة ولم يدخل بها، وثم صح أنّ به علة الفرنج -أجارك الله وإيانا وجميع المسلمين من ذلك- أيكون هذا من