قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٣٣

العيوب التي يردّ بها التزويج، أو كان ذلك في الزوجة أو الرجل من قبل التزويج أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: وجدت في جواب الشيخ العالم الفقيه القاضي محمد بن عمر بن أحمد بن مداد إلى الشيخ الفقيه العالم الرضي مسعود بن هاشم بن غيلان ? أنّ علة الفرنج مما يخاف منها، وأنها من العلل المخوفة؛ لأن عند جميع العامة أنها تعدي، وإذا كان بالزّوج هذه العلة قبل التزويج؛ فإنها من العيوب، وللزوجة بذلك الغير، وكذلك إذا كان بالزوجة علة الفرنج قبل التزويج؛ فالقول في ذلك واحد. وأما إذا حدثت بالزوج علة الفرنج بعد دخوله بزوجته، وطلبت زوجته أن يمتنع من معاشرتها؛ فلها ذلك، ولا تجبر على معاشرته مادامت هذه العلة به، ويحكم عليه لها بالنفقة والكسوة من غير معاشرة، إلى أن يبرأ من هذه العلة، /276/ وإن أراد أن يطلّقها؛ فذلك إليه، هكذا حفظته مؤثرا بعينه، والله أعلم.

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وامرأة(1) لها زوج خليع لا يقدر يتحول إلا أن يُحَوَّل، ولا يقدر يجلس إلا أن يجلس، ويطلب منها الجماع، فقالت لا تقبله من القذورة، والأحوال التي هو عليها، أيجوز لها منعه، وكذلك الرجل إذا رأى من زوجته ما يكرهه؟ قال: إذا كان يلحقهما من ذلك ضرر يخاف(2) على أنفسهما؛ فلهما ذلك، ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: والمرأة.

(2) زيادة من ث.

٢٥٬٥٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.