الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٣٤مسألة: ومن غيره: وزوجة المجذوم عليه نفقتها وكسوتها وتعزل عنه، ولا يعاشرها وذلك لزوجته الصحيحة ما دامت في بيته، ولا يحكم عليها أن تعاشره، وله الخيار في الطلاق وتسليم الصداق؟ وأما المجذومة عليها أن تعاشره. وقد قال - عليه السلام -: «فُرّ من المجذوم كما تفر من الأسد»(1). وقال: «أطعموهم في أطراف الرماح واتركوهم في مهاب الرياح»(2).
قال غيره: وهذه الرواية في بعض الكتب التي تروي أنه قال فيها: «وجنبوهم مهاب الرياح»(3). وإذا مات المجذوم عند الأصحاء، ولا يوجد من(4) يكون من جنسه فييمموه بالتراب ويصلوا عليه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح (: وفي امرأة ظهر بها الجذام فأراد أهل البلد عزلها، ولها ولد يرضع وهو ابن أربعة أشهر؟ قال: إذا عزلت أمه؛ فأبوه فينبغي له أن يتخذ له مرضعة غيرها، /277/ فإن أعدم أبوه؛ فقرابته يأخذونه منها، وينفقون عليه لوجه الله، فإن عدموا؛ فالمسلمون يأخذونه منها ويغذونه بما قدروا عليه من مرضعة غيرها أو شاة أو بقرة؛ لأن(5) رائحتها متلفة للنفوس، فإذا عزلها المسلمون مخافة أن تضرّهم رائحتها من بعيد؛ فمضرّتها لابنها في حجرها أقرب، ويقال: أطعموهم على أطراف الرماح واتقوا منهم مهاب الرياح، ولا يترك
(1) أخرجه البخاري، كتاب الطب، رقم: 5707؛ والطبري في تهذيب الآثار مسند علي، رقم: 42؛ وابن عدي في الكامل، 07/ 447.
(2) لم نجده.
(3) لم نجده.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: أن.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: لا.