الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٣٧(ومن غيره: وقيل عنه أنه قال: «إن كان من الداء يعدي فهو هذا»(1)، يعني: الجذام. وقال - عليه السلام -: «اتقوا المجذوم كما يتقى الأسد»(2). وقال أيضا: «اتقوا صاحب الجذام كما يتقى السبع إذا هبط واديا فاهبطوا غيره»(3). رجع) فهذا ما نحن عليه، والله نسأله الإعانة والتوفيق لما يقربنا إليه، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة لمن دعاه جدير، وصلى الله على رسوله البشير النذير محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وليزدد السائل من سؤال المسلمين، ولا يأخذ مما كتبته في هذه الورقة إلا بالحق منه، وأنا أستغفر الله من مخالفة الحق.
قال الواثق بالملك المنان عبده خلف بن سنان: إن صح أن أعداء يمشي إلى الأصحاء، ويغدو ويروح إليهم، ويغدو بشهرة لاشك فيها، ولا تعاطي عيب أو شهادة شاهدين لا يعلم فيهما عيب؛ فعندي أنه جائز عزل من همى به رأيا سح(4) سحاب الصواب وهمى(5) به.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الحارث في مسنده، كتاب الطب، رقم: 562؛ وابن عدي في الكامل، 03/ 510.
(2) أخرجه ابن وهب في جامعه، في الطيرة والعدوى والهام والصفر والغول، رقم: 634؛ وأبو محمد الفاكهي في فوائده، رقم: 110؛ وابن عدي في الكامل، 08/ 77.
(3) أخرجه ابن سعد في الطبقات بلفظ قريب، 04/ 117.
(4) وسَحَّ الدَّمْعُ والمطرُ، والماءُ يَسُحُّ سَحّاً وسُحُوحاً؛ أَي سال من فوق واشتدَّ انصبابُه، وساحَ يَسِيحُ سَيْحاً إِذا جَرَى على وجه الأَرض، وعينٌ سَحْساحة كثيرة الصب للدُّموع، ومطر سَحْسَحٌ وسَحْساحٌ شديد. لسان العرب: مادة (سحح).
(5) هَمَتْ عينُه هَمْياً وهُمِيًّا وهَمَياناً صَبَّتْ دمعها .... هَمَى وعَمى كل ذلك إذا سالَ، ابن السكيت: كلُّ شيءٍ سَقَطَ منك وضاعَ فقد هَمَى يَهْمِي، وهَمَى الشَّيءُ هَمْياً سقط. لسان العرب: مادة (همى).