قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٣٨

مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان: وفيمن نزل بأحد أولاده جدري ومسكنه وسط بلد فيها كثير من الناس، الصغار والكبار غير مجدورين، (ع: هل) لأهل البلد القيام عليه أن يعزل ولده المجدور /280/ ناحية عن البلد، وإن امتنع عن عزله، هل لهم أن يكرهوه على ذلك؛ لأنها علة تعرف بالعدوان؟ عرّفنا ذلك. قال: نعم؛ لأني أرى عليه أن يعزله مع القدرة على عزله، حيث لا يضر بغيره من المواضع التي يؤمن فيها على مثله من غير ضرر، فإن امتنع؛ فلهم ذلك في موضع لزومه له، والله أعلم فينظر في ذلك.

مسألة: الصبحي: ومن به علة الجدري إذا قال أهل البلد إنهم يريدون خروجه من البلد وأبى هو، أيحكم عليه بالخروج ولو كره أم لا؟ قال: إن صحّ بالبينة العادلة أنه يُؤَثِّرُ(1) في الأصحاء، وطلب أحد من الأصحاء منع ذلك عنه، حيث لا مضرة على المريض منع. وقال من قال: لا يمنع، والله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد (: في رجل له امرأة اعتلت -أجارك الله- بسلّ أو استسقاء، أو نحو ذلك من العلل التي يخاف منها أن تعديه، وطلبت منه أن ينام عندها ويجامعها، أيجوز له أن يمتنع عنها لأجل ذلك أم لا؟ قال: معي أنه يجوز له أن يمتنع من مجامعتها ولو طلبت هي ذلك، إذا كان يخاف على نفسه من علتها، وكانت علتها في العادة وتعارف الناس أنها تضر بمن يقرب المبتلى بها، وذلك مثل الجذام –أعاذنا الله منه- والجذري والبرص وأشباه ذلك من العلل التي من عادتها تعدي، ومعي أنه يجب عليه الامتناع منها

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يؤمر.

٢٥٬٥٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.