قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٤٤

أو عورة زوجته بفعله إلى من يعقل العورات من الرجال والنساء، والصبيان العاقلين؛ لذلك بمعنى ما لا يجوز له من ذلك.

وقال غيره: وكذلك سمعنا عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه «كان إذا أراد حاجة الإنسان ضرب في الأرض، ولا يكشف ثوبه حتى يدنو من الأرض»(1)، وهذا المعنى، ولعلي قد زدت أو أنقصت أو حرفت الكلام، فينظر في ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب الشرح: وأما قوله: "وقيل: لا ينبغي للرجل أن يجامع أهله في موضع فيه ذو روح، ولا أرى بذلك بأسا، إلا أن يكون أحد من الناس"، فلا يفعل إلا أن يكون صبيا مرضعا لا يعقل، أو في الليل وهم نيام. قوله: "لا يجامع في مكان فيه ذو روح، ثم قال: ولا أرى بذلك بأسا إلا أن يكون أحدا من الناس، فلا يفعل إلا أن يكون صبيا مرضعا لا يعقل أو في الليل وهم نيام"؛ فإني لا أعرف معنى ما أراد؛ لأن الأماكن كلها لا تكاد تخلو من ذي روح. قال: ولا بأس بذلك، فهذا لعمري حسن منه.

وقوله: "إلا أن يكون أحد من الناس، إلا أن يكون صبيا مرضعا"، فإن أراد التسمية للإنسانية وهي لجميع الصغير والكبير، وإن كان أراد به لا يجامع بحضرة الكبير فرآهما متكشفين على ما يعرف من عادة الجماع، مع ترك /286/ الاستتار؛ فهذا لا يحل؛ لأن الفاعل لذلك يكون ملعونا، والفعل مباعد له من الله تعالى، فيحب أن يبين ستره معنى الكراهية لذلك.

(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 14؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 14؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الطهارات، رقم: 1139.

٢٥٬٦٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.