الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٥٠أهلك أو ما ملكت يمينك فقل: "بسم الله والحمد لله"، فإن حفظتك تكتب لك حسنات حتى تغتسل من الجنابة، فإذا اغتسلت غفرت لك ذنوبك»(1).
فمن أراد أن يجامع أهله وقيل فليقل: "بسم الله العلي العظيم اللهم، اجعلها ذرية طيبة إن قدرت أن تخرج من صلبي نسمة"، فإذا قضى حاجته فليقل: "بسم الله" سرا في نفسه، ولا يحرك بها شفتيه، "والحمد لله الذي خلق من الماء بشرا". ويستحب للمجامع أن يشرب بعد فراغه من الجماع ثلاث جرع من الماء، وينام على يمينه، فإن ذلك يعيد ما خرج منه. وقالت اليهود: إن الرجل إذا أتى امرأته محبية جاء ولد أحول؛ فنزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة:223]، إن شاء مجبية(2)، وإن شاء غير مجبية، غير أن ذلك في صمام واحد.
﴿وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ﴾ [البقرة:223]، قال: التسمية عند الجماع. حفصة زوج النبي - عليه السلام - قالت: جاءت امرأة إليه - عليه السلام - فقالت: يا رسول [الله]، إن زوجها يأتيها وهي مدبرة، فقال: «لا بأس إذا كان في صمام(3) واحد»(4).
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن الجوزي في الموضوعات، كتاب الوصايا، 03/ 186؛ والسيوطي في اللآلئ المصنوعة، كتاب المواعظ والوصايا، 02/ 314.
(2) في الأصل: محبية.
(3) في الأصل: ضمام.
(4) أخرجه بمعناه كل من: أبي يوسف في الآثار، أبواب الطلاق، رقم: 614؛ وابن أبي حاتم في تفسيره، رقم: 2131.