الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٥٥مسألة: والعزل عن الحرة جائز عند أكثر فقهاء الأمة، إلا ما روي عن أبي بكر وعمر أنهما كرها ذلك. وأما الرواية عن ابن عباس أنه نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها، وأجاز العزل عن الأمة بغير إذنها.
مسألة: سئل عن العزل؟ عن جابر عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا، وتُشاور الحرة. وقال ابن عباس: حرثك إن شئت سقيت، وإن شئت أظمأت. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع. /294/
مسألة عن ابن عبيدان: وفي رجل يطأ زوجته ويعزل عنها، أيجوز له ذلك أم لا؟
الجواب: وجدت في آثار المسلمين أن الرجل لا يجوز له أن يعزل عن زوجته الحرّة عند الوطء، إلا أن تكون أمة؛ فجائز له أن يعزل عنها، وأما زوجته الحرة؛ فلا إلا برضاها، والله أعلم.
مسألة: روى أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة؛ لأخرج الله تعالى منها ولدا، وليخلقن الله تعالى نفسا هو خالقها»(1).
مسألة: قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا على معنى المبالغة أن الله تعالى إذا أراد أن يخلق من نطفة ولدا سلّط الله على الإنسان أن يقذفها في فرج امرأة، لا يستطيع أن يذهبها عن ذلك، ومن هاهنا أجاز العزل وهو: أن يجامع
(1) أخرجه أحمد، رقم: 12420؛ والهيثمي في غاية المقصد، كتاب النكاح، رقم: 2216. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة بلفظ قريب، باب في العزل وما أراد الله كونه كونه، رقم: 366.