قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٥٦

فإذا أراد أن يقذف قذف بها في جانب عن الفرج، حذرا أن تلد له منها ولدا، مثلا أنه أخذ سرية سوداء أو زوجة لا يريد منها ولدا، أنه لو أراد الله أن يحدث منها ولدا لسلط(1) على قذفها في فرجها. وبعض قال: إن الحديث يدل على منع(2) العزل، لا تعزل فإنك لو عزلت لا ينقطع؛ لأن الله متى أراد أن يحدث لك منها ولدا؛ لسلّطك على القذف في فرجها، وصار العزل لا فائدة فيه، وفي إشارة على معنى إجازة العزل أن يجامع الرجل في بعض جسد المرأة غير الفرجين، أو في غير جسد /295/ المرأة من الحيوان أو الحصى، أو الخشب أو التراب، وجاء عن العلماء في ذلك اختلاف.

(رجع) وعنه - عليه السلام - من طريق صرمة العذري أنه قال: «اعزلوا أو لا تعزلوا، ما كتب الله تعالى من نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة»(3).

(قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: العزل هو أن يجامع فإذا قرب خروج المني أخرجه وقذف به في غير فرجها، فمنهم من ضعف الحديث وشدد في كراهية ذلك، وقال: إنه مثل إذا أعطاك الملك الذي أحسن إليك بذرا لتبذر له في أرض هي له وعينها، فتهاون وقال برأيه، يرضى الملك أن أرمي به في البحر، فرمى به فيه؛ فهو كالمبذر. وقال بعضهم: إن الحديث ممكن صحته؛ فأجاز

(1) ث: لسلّطه.

(2) ث: معنى.

(3) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 7408، 08/ 74؛ وأبو نعيم في معرفة الصحابة، رقم: 3863.

٢٥٬٦١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.