الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٥٩السرية»(1). وقد قيل: لو وطئ زوجته على أثر وطئه من الزنى؛ لم يكن بذلك بأس في معنى الفقه، وإن كان آثما في الزنى.
ومن غيره: وقيل: لا يجوز أن يطأ زوجته بعد وطئه في الزنى؛ حتى يغسل فرجه.
مسألة عن أبي الحواري: ومن احتلم في منامه فقام من نومه وجامع زوجته قبل أن يغتسل؛ فلا بأس عليه في ذلك. وقيل: يجامع الحرّة بجنابة الحرة، ويجامع الأمة بجنابة الأمة، ويجامع الأمة بجنابة الحرة، ولا تجامع الحرة بجنابة الأمة؛ فقد كرهوا له ذلك، فإن فعل شيئا من هذا؛ لم تفسد عليه امرأته.
مسألة: ومن غير كتاب الإشراف: كان يقول: رحم الله المعرضات وقبّح(2) الله المتجافيات، ونحو هذا من كلامه.
قيل له: فما المعرضات؟ قال: هي أن تطرح ثيابها، وتلصق /297/ جلدها بجلده. قال: وكان النبي - عليه السلام - يقول: «كأنها في الزحف»(3) ونحو هذا. وقال: لم يكن هنالك غش على معنى قوله.
مسألة: قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من دعا زوجته إلى نفسها فأجابته وأقبلت إليه؛ كان لها مثل أجر من شهر سيفه في سبيل الله، ومن دعاها فأدبرت؛ كان عليها من الوزر كمن ولّى من الزحف»(4).
(1) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 16/ 91.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: وفتح.
(3) لم نجده.
(4) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 16/ 92.