قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٦٢

قلت له: أرأيت إن وطئها بعد الموت بعد أن تزوج أختها، هل تحرم عليه أختها على قول من يحرم الزوجة بوطء الأخت الحية؟ قال: عندي أنه كذلك فيما قيل.

قلت: فعلى قول من لا يحرم ذلك، وعلِمت التي تزوج بها بوطئه إياها بعدها، هل تحرم عليه من طريق أنه زان؟ قال: معي أنه على قول من يقول: عليه الحد، [ولا يكون الحد](1) إلا من الزنى أو ما يشبهه، فإذا ثبت معنى هذا؛ حرم على من علم منه ذلك من النساء نكاحه. وعلى قول من لا يثبت عليه الحد؛ فأرجو أنه لا يفسد به معنى النكاح إذا كان وطؤه لها على سبيل الزوجية في الشبهة.

قلت له: فإذا وطئ الرجل المرأة قبل أن يتزوجها، هل تحرم عليه بذلك أختها؟ قال: معي أنه قد قيل في ذلك باختلاف؛ قال من قال: إن أختها تحرم عليه بذلك، كان الوطء قبل تزويجه بأختها أو بعد ذلك. وقال من قال: لا تفسد /300/ عليه على حال، ما لم تعلم الأخت بذلك. وقال من قال: إن كان الوطء بعد التزويج حرمت، وإن كان قبل التزويج؛ لم تحرم فيما عندي أنه يخرج في قول أصحابنا، وينظر.

قلت له: فإذا تزوّج الرجل أخت زوجته الميّتة، جاز له وطؤه قبل أن تقبر الميتة؟ قال: هكذا عندي أنه قيل.

(1) زيادة من ث.

٢٥٬٦٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.