الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٧١الباب التاسع والعشرون في الوطء في الدبر
قال الله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة:223]، /306/ سوى الدبر، وهو موضع خروج الغائط. وقال النبيء - عليه السلام -: «محاش النساء عليكم حرام»(1)، يعني: أدبارهن.
وقال أبو المؤثر: قد حرّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إتيان النساء في أدبارهن، وقال: «من أتى امرأة في دبرها متعمدا فقد كفر»(2)، ومن وطئ امرأة في دبرها متعمدا؛ فرّق بينهما ولا اجتماع أبدا.
ويوجد عن الربيع في رجل وطئ زوجته في الدبر وهو يرى أنه في الفرج، وظنّت المرأة أن ذلك حلال مع علمها بذلك؛ فلم ير الربيع بذلك بينهما فرقة.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وفي رجل أجرى ذكره على دبر امرأته متعمدا لشهوة حتى قذف، هل تحرم عليه امرأته، وهل قال أحد من أهل عمان بفساد في هذا، ولا كراهية؟ فمعي أنه إذا(3) لم ينزل النطفة في والج الدبر، ولا أراد ذلك إلا أنه أراد أن يقضي شهوته وحاجته من غير إيلاج، ولا إنزال النطفة؛ فلا أعلم في ذلك فسادا ولا كراهية إلا من طريق المخاطرة أن يخاف الخطأ في الإيلاج على قول من يقول: إنها تفسد بالخطأ.
(1) أخرجه الحارث في مسنده، كتاب النكاح، رقم: 493.
(2) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 135؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 639؛ وأحمد، رقم: 10167.
(3) ث: ما (خ: إذا).