الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٧٤مسألة: قال أبو سعيد في رجل وطئ امرأته في دبرها وطلقها: إنها تحل لمطلقها الأول على قول من لا يفسدها على الواطئ. وعلى قول من يحرمها على الواطئ؛ فلا يحلها ذلك الوطء الأول. (قال غيره: هذا هو القول الصحيح؛ لأن الوطء في الدبر لا يكون كالوطء في القبل في هذا، والله أعلم. رجع). وليس للرجل أن يطالب المرأة(1) بالوطء نفسها وهي حائض أو نفساء أو في صيام واجب(2)، أو في وقت صلاة لا يمكنها لها التطهر إليها، واجب أو حج ومثله(3) أو اعتكاف لازم، أو مرض لا تقدر معه على الجماع. وكذلك ليس /309/ له إتيانها في الدبر؛ لأنه لما روى أبو هريرة عن النبي (أنه قال: «ملعون من أتى امرأة في دبرها»(4). ومن طريق خزيمة بن ثابت أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أعجازهن»(5). وفي موضع آخر: «في أدبارهن»(6).
(1) كتب فوقها: امرأته.
(2) زيادة من ث.
(3) زيادة من ث.
(4) أخرجه أحمد، رقم: 10206؛ والنسائي في الكبرى، كتاب عشرة النساء، رقم: 8966؛ والبيهقي في معرفة السنن والآثار، كتاب النكاح، رقم: 14069.
(5) أخرجه أبو مسعود في أحاديثه المنتقاة، انتقاء العلائي، رقم: 03؛ وأبو الحسن في تاريخ واسط، ص: 252؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب النكاح، رقم: 4198.
(6) أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب النكاح، رقم: 4200؛ والطبراني في الكبير، رقم: 3734، 04/ 88؛ والرامهرمزي في المحدث الفاصل، ص: 477.