الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٧٦مسألة: ومن استكره امرأة فوطئها في دبرها؛ فعن أبي سعيد: إن عليه الصداق. وعن محمد بن محبوب: لا صداق عليه، والله أعلم.
وقد قيل في ذلك شعرا:
من يطأ الحسناء في دبرها … عمدا ففي المهر عليه اختلاف
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد (: في رجل أراد أن يجامع زوجته، وقد كانت بها علة في قُبُلِها، فأذهبت ذكره في دبرها مكافأة له بذلك، وهي تظن أنه يجوز لها ذلك، إذا لم تتركه ينزل الماء، وهو لا يعلم أنه يجامع في الدبر، هل يجوز له أن يتمسك بها، وهل يسعهما المقام مع بعضهما بعض إذا لم يعلم هو كعلمها؟ قال: إن كانت هذه المرأة بالغا، وتعمدت على الوطء في الدبر على الظن أنه يجوز لها ذلك؛ فلا أعلم أن ذلك مما تعذر به، ولا يجوز ركوب المحرمات بجهل ولا بعلم، كان الراكب للمحرم مستحلا أو محرما، وإذا لم يعلم الزوج كعلمها(1)، ولا تعمد على الوطء في الدبر، فإن صدقها على ذلك؛ فله أن يأخذ ما سلّم إليها من الصداق ويخلي سبيلها، وإن لم يصدقها؛ /311/ فله إمساكها أن تفتدي، وعليها أن تفتدي منه، وإن قبل فديتها وخلى سبيلها، وإلا هربت منه حيث لا يراها، وامتنعت منه(2) بجهدها، وأما إذا كانت المرأة صبية لم تبلغ ولم يتعمد الزوج على الوطء في الدبر؛ فلعل بعضا لم يوجب الحرمة بينهما؛ لأجل زوال الكلفة عن الصبي ما لم يبلغ، والله أعلم.