الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٨٠قلت له: فإن اِلْتأم؟ [قال: لها ثلث الدية، التأم](1) أو لم يلتئم.
مسألة: وسئل عن رجل تزوج صبية زوّجه أبوها أو غيره من الأولياء، (قال غيره: وفي المنهج: أو يتيمة من وليّها. رجع) فافتضها، فماتت من وطئه؟ قال: معي أنه قيل: إذا كانت صبية وافتضها الزوج فماتت من وطئه؛ فديتها في ماله. وفي بعض القول: إن ديّتها على العاقلة دية خطأ، ويعجبني(2) أن يكون في ماله دية خطأ؛ لأن الوطاء كان مباح له في الجائز على قول من يقول بذلك.
قلت له: أرأيت المرأة بالغا والمسألة بحالها، أيكون مثل الأولى؟ قال: معي أن بعضا يقول: إنه إذا كانت المرأة بالغا فافتضها فماتت من وطئه؛ أنه قيل: لا دية فيه؛ لأنه كان ذلك /314/ حقا له. وفي بعض القول: إنه على العاقلة خطأ بمنزلة جنايته؛ لأنه وإن كان مباحا له الوطء؛ فقد حدث من فعله تلف النفس، وكان ذلك بمنزلة الخطأ، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنف: ومن تزوج صبية وجاز بها، ثم ماتت قبل أن تبلغ، ولم يخلف عصبة ولا رحما، هل له أخذ إرثها ويبرأ من صداقها؟ قال: لا يرثها، ولا يبرأ من الصداق؛ لأن الزوجة لم تصح له، وعليه ضمان الصداق بالوطء، وإذا كان لا وارث لها؛ كان صداقها صدقة للفقراء، ويستغفر ربه من وطئه اليتيمة بغير(3) استحقاق. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.