الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٨١مسألة عن الصبحي: فيمن اقتض زوجته البكر بأصبعه، ما يلزمه وتحرم عليه أم لا؟ أما زوجته فإنها لا تحرم عليه وهي بحالها، وأما ما يلحقه من ثبوت الأرش من أجل هذه؛ فقال من قال من المسلمين: لا شيء عليه؛ لأنه مباح له فعل ذلك، ومع ثبوت الإباحة ينحط عنه تعلق الضمان. وقال من قال: عليه الأرش؛ لأنه كان المباح منه الوطء بالفرج لا بالأصابع والآلات، والجراحة في هذا الأرش محسوب بالواجب.
ووجدت في موضع من الأثر: أرش هذه الإصابة ستمائة درهم. وفي موضع: بسوم(1) عدلين، ولعل المعنى متقارب، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مداد: وأما الذي تزوج صبية بإذن وليها ودخل بها، /315/ وأراد وطأها فلم يقدر على افتضاضها، فافتضها بأصبعه؛ ففي ذلك قولان: قول: إنه يجوز له ذلك، ولا إثم عليه من ذلك ولا ضمان؛ لأن الله قد أباح له جرح ذلك الموضع. وقول: إنه لا يجوز له ذلك؛ لأن الله قد أباح جرح ذلك الموضع بالذكر، ولم يجز له جرح(2) ذلك الموضع بغير الذكر، وعليه في ذلك الإثم، وتلزمه(3) التوبة، وعليه لها أرش ذلك الجرح، وديته كدية مؤخر الرأس. وقال في موضع آخر من جواباته: إنه إن اقتض زوجته بذكره؛ فلا شيء عليه، ولو أمسك بيده ذكره ليساعده للاقتضاض، وإن اقتض زوجته بأصبعه أو بشيء غير ذكره؛ فهو عاص لله، وعليه التوبة والاستغفار،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يسوم.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: خرج.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: وتكرمه (ع: وتجزيه).