الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٨٤شربت دواء مما يشرب الناس تريد الشفاء(1)، ولا تعلم أنه مما يقتل، فطرحت ولدها؛ إنه لا دية عليها، ولو علمت أنها حبلى.
وكذلك يوجد عن أبي علي (وقال: ما أرى بأسا أن تصوم شهرين.
مسألة: وعن امرأة شربت دواء المشي فطرحت ولدها من ذلك الشراب؛ فعن أبي علي (قال: ما أرى بأسا أن تصوم شهرين، ولا دية /217/ عليها؛ لأنها أرادت الشفاء.
وعن امرأة سقت ابنها دواء، فمات من ذلك الدواء؛ فما نحسب أن عليها شيئا؛ لأنها أرادت الشفاء.
ومن غيره: وقيل في المرأة إذا شربت دواء مما هو معروف عند الناس أنه من الأدوية وهي حامل، فألقت ما في بطنها؛ فلا شيء عليها في ذلك. وإن شربت دواء ليس معروفا مع الناس؛ فعليها الدية خطأ على عاقلتها.
وكذلك إذا سقت ابنها دواء؛ فعلى هذا أيضا. وإن شربت تريد طرح ولدها؛ فالدية عليها إذا كان ذلك الدواء مما يعرف أنه للشفاء، فهو على العاقلة، وإن كان مما لا يعرف، وأرادت بذلك طرح ولدها؛ فهو عليها في مالها دون العاقلة، وإن شربت دواء لا يعرف إلا أنها إنما أرادت الشفاء، وهي لا تعلم أنها حامل فألقت؛ فلا شيء عليها، وإن كانت شربت دواء لا يُعرَف، تريد بذلك الشفاء(2) فألقت؛ فهو خطأ على عاقلتها إذا كانت قد علمت بحملها.