قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ١٩٧

مبطل؛ ونهيه عن ذلك هو حقّ منه بِنَهيِه، أو هو باطل منه في نهيه عن ذلك؛ فافهم الفرق بين ذلك، وبالله التّوفيق.

مسألة عن الشّيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي النّزوي: فيمن دفع حرفًا مِن القرآن جهلا منه، أو بعد العلم أكافر هو أم لا؟ وإن كان كافرا؛ فالشاك في كفره كافر مثله أم لا؟

الجواب: إن مَن دفع حرفًا مِن القرآن بعد أن صحّ معه أنّه مِن القرآن؛ فهو كافرٌ جَهِل أو عَلِم؛ وكذلك مَن شكّ فيه؛ فهو كافر، إلاّ أنّ هذا الشّاكّ يكفر كفر نعمة، والله أعلم.

وفيمن قال: لا أدري محمّدا - صلى الله عليه وسلم - خاتم النّبيين هو أم لا؟ أو قال: لا علم لي بموته؛ أو قال: لا علم لي بموته ولا أدريه حيًّا أم لا؟ كان هذا في أرض أهل التّوحيد، أو في أرض تبلغه الحجّة فيها بمحمّد - صلى الله عليه وسلم -، وبما جاء به محمّد، أهو من المشركين أم لا؟ وهل يسعه جهل هذا بعد قيام الحجّة به عليه؟ وإن كان مشركًا فالشّاكّ في كفره مشرك مثله أم لا؟

الجواب: أمّا مَن شكّ أو جحد أنّ محمّدًا خاتم النّبيين؛ فهو /100 م/ مشرك بعد قيام الحجّة عليه، وأمّا مَن شكّ في موته؛ فهو منافقٌ، كافرٌ كُفرَ نعمة، والله أعلم.

وفيمن قال: لا أدري أنّ جبريل مِن نسل آدم هو أم غير ذلك، أشرك هو أم لا؟

الجواب: إذا شكّ في ذلك بعد قيام الحجّة عليه؛ فهو منافق، لا مشرك، والله أعلم.

٢٬٥٦٥ / ٣٦٬٧٥٥