قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٨٩

لها ذلك، وأما في الأربعة الأشهر؛ فليس لها أن تقتله إلا من بعد أن يطأها أول وطأة، فإذا وطئها أول وطأة؛ فقد حرمت عليه أبدا، ولها أن تجاهده بما قدرت عليه، وإن لم تقدر عليه إلا بقتله؛ كان لها قتله(1). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن كتاب منهج الطالبين: وكل امرأة زنى بها رجل، ثم تزوجها أو وطئها في القبل في حيضها عمدا، أو وطئها في دبرها، أو كل ما وقع بينهما لحرمة وجاء فيه الاختلاف؛ فليس للمرأة أن تجاهد زوجها وتقتله في جهادها عند مجامعته إياها، إلا المطلقة ثلاثا؛ فإنها تجاهده إذا أنكرها الطلاق. وقيل: وكذلك من تزوج امرأة قد زنى بها، وهو يعلم ذلك؛ فلها أن تجاهده وتقتله، وكذلك انك(2) المطلقة واحدة أو اثنتين إذا أراد وطئها قبل الرد. وكذلك بالإيلاء، وكذلك التي يطأها زوجها في الدبر متعمدا لذلك وهي تعلم ذلك؛ فعليها أن تجاهده عن نفسها بما دون القتل بعد أن تعرض عليه الفدية، فلا يقبل فديتها، وليس عليها أن تفتدي بما عليه لها، وأما التي طلقها ثلاثا ثم ينكرها الطلاق؛ فتلك التي تفتدي بجميع مالها، فإن لم يقبل فديتها؛ جاهدته وحل لها قتله./322/

مسألة: ومنه: وقيل: إذا كتمت المرأة زوجها حيضها حتى وطئها وهو لا يشعر أنها حائض؛ فالفساد عليها هي وحدها، فإن أرادت التوبة؛ فلتفتد منه بصداقها وتعلمه بكتمانها، فإن صدقها وسرحها وقبل فديتها؛ فسبيل ذلك، وإن

(1) ث: ذلك.

(2) هكذا في الأصل. ولعلها لفظة زائدة.

٢٥٬٦٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.