قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٩٠

لم يصدقها ولم يقبل فديتها؛ فلتستغفر هي ربها وتتوب إلى الله من ذنبها، ولا تمنع نفسها زوجها إذا لم يعلم هو كعلمها، وكذلك إذا وطئها في دبرها متعمدا ثم أنكرها ذلك؛ فسبيلها في الحكم كما وصفنا في الحيض، وأما إذا طلقها وأنكر الطلاق، وأراد وطأها حراما وهي صادقة؛ فلتفتد منه بكل ما ملكت بعد أن يحلف، فإذا حلف ولم يقبل فديتها، فإذا صار منها موضع الجماع؛ فجائز لها أن تدفعه عن نفسها بالقتل أو غيره بما يندفع به عنها، فإن تحول عنها؛ فلا تقتله غيلة ولا تسمه، فإذا قتلته وصح عليها أنها قتلته بإقرار منها أو ببينة عادلة؛ أخذت به إلا أن يصح ظلمه بإقرار منه أو بينة، فإذا صح أنه أراد مسّها بالجبر لها فقتلته على ذلك؛ فدمه هدر كالباغي إذا قتل على بغيه بعد الحجة عليه، لا تبعة على قاتله.

مسألة: ومنه: روي عن موسى بن علي (أنه قال: إذا وقع الرجل على أم امرأته أو جدتها، أو على أمه أو أخته؛ قتل، (قال غيره: وهذا إذا كان متعمدا لذلك. رجع)، وإن كانت هي طائعة؛ فعليها الرجم. وقول: إنها هي أيضا /323/ تقتل.

مسألة: ومنه: ومن وطئ جارية أبيه، فادّعى أن ذلك جهل منه أن ذلك حلال له، وقد كان أبوه وطئها؛ فما نرى أن يحد ولا يقتل على ما اعتذر.

وقال جابر (: أيما رجل زنى بذات محرم منه رجم، أحصن أو لم يحصن. وقول: يقتل بالسيف، أحصن أو لم يحصن، والله أعلم.

٢٥٬٦٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.