قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٩١

الباب الثالث والثلاثون فيمن وجد امرأة في فراشه أوفي حجلته(1) فوطئها واستفرت

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل وجد امرأة في حجلة امرأته، فوطئها فوقع بها وهو لا يشعر بها أنها غير امرأته؟ قال: إن وقع بها في ظلمة الليل وطاوعته وأقرّت المرأة ولم تناكره؛ فلا حدّ عليه والحد عليها، وإن قالت: إنه وقع عليها وهو يعرفها؛ فالحد عليهما واجب إن قامت بذلك بينة لهما، وإن قالت المرأة: "كذب(2)، قد وقع عليّ وهو يعلم أني لست امرأته فأكرهني"؛ فإنها لا تصدق عليه إلا أن تقوم بينة أنه غلبها على نفسها، فإن صدقها عليه بإكراهه إياها على نفسها؛ فالحد عليه، ولا حد عليها هي، وعليه الصداق.

ولو أن امرأة قالت: وطئني، وانتفى من ذلك الرجل، وقد اقتضت على فراشه؛ فإنه يغرم صداقها، وعليها الحد بما قذفته.

مسألة: قال أبو علي: لو أن رجلا دخل بيته فوجد أخت امرأته على فراشه، فحسب أنها امرأته فباشرها؛ فإن كانت ذاهبة العقل إلى أن فرغ؛ فعليه مهرها، وإن انتبهت، فأمكنته من نفسها؛ فلا مهر لها، وأخت امرأته وغيرها /324/ من النساء عندنا سواء إذا زنى بها ولم تبصره زوجته، فإن رأته يزني بها أو بغيرها؛ فسدت عليه أبدا.

(1) كتب في هامش ث: الحجلة (محركة) موضع يزين بالثياب والستور للعروس. قاموس.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وكذب.

٢٥٬٦٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.