قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٩٣

بهما جميعا؛ لأن الوطء لم يكن على وجه الحرام، ولا يلحقه اسم العاهر؛ لأنّه يدرأ عنه الحد، وكل وطء درأ عن صاحبه الحد؛ لحقه الولد. وقال من قال: إنه لا يلحقه الولد، والولد ولد الزوج، ولا يلحق الواطئ؛ لأن الزوج هو الفراش، وأما إن كان الزوج لم يدخل بها، فجاءت بولد لستة أشهر مذ وقع عليها هذا الواطئ؛ فالولد ولد الواطئ، وعليه صداق مثلها، إن كانت لم تعلم بذلك، أو كانت لها حجة وعلة تعتل بها، وإن كانت ساعدته على ذلك؛ فالولد لاحق بالرجل ولا شيء عليه، ولا يطؤها الزوج حتى تنقضي عدتها، ولا تنقضي عدتها إلى أن تضع حملها هذا، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب [بيان] الشرع.

مسألة: ومن غيره: وعمّن وجد على فراشه امرأة فوطئها وظن أنها امرأته، ثم علم بعد ذلك أنها غير زوجته، هل لها عليه؟

الجواب: اختلف أصحابنا في ذلك على قولين؛ فقال بعضهم: لها الصداق. وقال آخرون: لا صداق لها، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ الصبحي: ومن أكره امرأة على الوطء أو وجدها في فراشه يظنها زوجته، فأولج الحشفة في فرجها، فانتبهت النائمة ورضيت المكرهة بعد ذلك، لهما صداق أم لا؟ قال: إذا رضيتا /326/ بما فعل فيهما؛ فذلك إتماما لفعل الفاعل، ولا أقدر أن أقول بثبوت صداقهما، ولو أصله واجبا أن لو لم يتما فعل الفاعل، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي النزوي: ما تقول فيمن آوى إلى فراشه ليلا للمبيت فوجد على فراشه امرأة نائمة، فجامعها ظنا منه أنها زوجته، فلما فرغ من جماعه إياها، قالت له: "قد حرُمت عليكَ زوجتكَ"، فإذا هي أم زوجته، هل تحرم عليه زوجته على هذا، وإذا وقعت الحرمة بينهما، هل يلزمه

٢٥٬٦٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.