قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٩٥

ما يراه في بيته وحرزه من الأمتعة وغيرها أنه أدخلها أو أعطى إياها إلا ما شاء الله.

فإذا كان هذا في حكم الأموال؛ فالأبشار أنوى عن هذا وأشط لبعدها عنها في جميع أحوالها في أحكامها(1) من أحكام الزوجية والملكة في الإماء والعبيد؛ فلا يبين لي صحة القول بالفرق(2) بين الأمة التي يطأها أنّه يسعه الإقدام على وطء من هو في ظنّه أنّها هي، لما أن وجدها في محله وموضعه، ومأواه وفراشه فهي في هذا والزوجة سواء، وما لحقه من الإثم بإقدامه على من وجده على فراشه من النساء ظنا منه أنها زوجته فكذلك، /328/ ومتى ما وافق بذلك الوقاع امرأة غيرها، حرة كانت(3) أو أمة؛ فسبيله على ما مضى، وإذا وافق أُمَّ أَمَتِه؛ فقد حرم عليه وطء أَمتِه بوقاعه أمها، ولا يبين لي فرق ما بين هذا وذلك، وإن افترقا في معانٍ أخر من اللوازم الملتزمة به من أحكام الزوجية من صدقات وغيرها، ففي الحلال والحرام يدخل هذا عليه كالوجه الآخر، كذلك إذا كان معه مماليك لم يعرفهم بصورهم وأسمائهم، فوجد في بيته أو ماله أو في الطريق عبدا أو أمة، فاستخدمه أو(4) أراد بيعه ظنا منه أنه من مماليكه؛ فلا يثبت ذلك له حكم الملك فيه إلا باليقين الصحيح، وهو الإقرار له من العبد أو الأمة أنهما ملك له حسب ما عندي وأراه، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أحكام.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: و.

٢٥٬٦٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.