قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٩٧

الباب الرابع والثلاثون فيمن تزوج امرأة من وليها فيأتيها وتصدقه(1) وتمكنه من نفسها

ومن كتاب بيان الشرع: رجل قال لامرأة: "إن وليكِ زوجني إياكِ" فصدقته وأجازته على نفسها، ولم تبتغِ معرفة من سوى ذلك؛ فبئس ما صنعت إذا صدقته على الذي قال لها(2)، وأجازته على نفسها من غير أن يعلمها بالنكاح وليّها أو شاهدان على النكاح، أو يكون ذلك النكاح مشهورا غير مستور، فإن لم تفعل ذلك وأجازته على نفسها بقوله، فإن كان وليّها حاضرا، فأقر أنه زوّجته إياها بمحضر شاهدين من قبل ذلك الوقت الذي وطئها فيه، وأقام بذلك شاهدا عدل؛ لم أنقض النكاح، وإن أنكر ذلك الوطء (خ: الوليّ)، ولم يقم به شاهدا عدل؛ فُرِّق بينهما، وأخذت منه صداقها تاما.

مسألة: رجل تزوج امرأة وهي غائبة /330/ في بلد آخر، فأتاها فطلب إليها نفسها، ولم تعلم أنه زوج لها فطاوعته، وهي ترى أنه إنما وطؤها حراما، وهو يرى أنه وطؤها حلال؟ قال: يخاف لأن تكون قد فسدت عليه؛ لأنها قد أباحت حرمتها طائعة، وما نبرئه من مهرها؛ لتقدّمه على علم وحلال (خ: بحلال) يراه، وقد كان عليه أن يخبرها حتى يعلم قولها أترضى بالنكاح أم لا ترضى.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وصدّقته.

(2) زيادة من ث.

٢٥٬٦٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.