الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٩٩الباب الخامس والثلاثون في المفاوضة بين الزوجين
ومن كتاب بيان الشرع: سألت أبا سعيد رضيه الله عن المفاوضة بين الزوجين إذا تفاوضا في مالهما، ما تكون هذه المفاوضة بمنزلة الإباحة منهما لبعضهما بعض، أم بمنزلة /331/ العطية ما لم يحرز المعطى؟ قال: ليس معي أنها بمنزلة أحدهما في التسمية؛ لأن هذا كله في الكلام وداخل بالأحكام؛ ولكنها تخرج عندي مخرج الإدلال؛ لأنها ليست من طريق الفعل من رب المال، وإنما هو من(1) تركه على ما تخرج اطمئنانة القلوب حله من قبله، فهي خارجة مخرج الإدلال عندي، والله أعلم.
قلت له: فتقع المفاوضة في إزالة الأصل والفروع والثمار، أم إنما المفاوضة في الفروع وليس تقع في الأصول؟ قال: كل ما وقع عليه، وفي(2) حكم اطمئنانة القلوب من إزالة أصل أو فرع؛ فهو خارج مخرج المفاوضة في أول المسألة؛ لأنها تخرج مخرج الإدلال، وإنما يقع الإدلال بحكم اطمئنانة القلوب.
قلت: فالمفاوضة كلام يحتاج فيه المتفاوضان إليه، ولا يثبت لهما المفاوضة إلا به، أم إنما ذلك إلى اطمئنانة القلوب بغير كلام؟ قال: المفاوضة تقع على معنيين عندي بالحل والإباحة، بحال تأتي(3) على سبيل المفاوضة من القول وبالمتاركة