الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٤٠١لها، حتى يصح أنها أعطته إياه وقبله منها، وشاورت في هذا شيخنا محمد بن راشد فقال: هكذا يعجبني، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأما مسألة المفاوضة فالمفاوضة على الوجهين على ما سمعته من آثار المسلمين بعطية وبدلالة، فإذا كانت هذه المفاوضة على وجه العطية من الزوجة لزوجها؛ فأجرة هذه الأرض عندي للزوج، ولو ماتت المرأة قبل أن يقبضها، إذا قبل منها العطية، والقعادة ثابتة إلى وقتها إن كانت إلى وقت معلوم، وإن كانت المفاوضة على وجه /333/ الدلالة من الزوج على زوجته لما يرى من طيب نفسها، ولم يكن هنالك كلام بينهما؛ فيعجبني أن تكون الأجرة لورثة المرأة إذا لم يقبضها الزوج في حياتها ويتلفها؛ لأن المال قد انتقل إلى غيرها، ويعجبني ثبوت القعادة؛ لأنها بوجه حق على قول من يجوّز الدلالة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والمرأة المفوّضة لزوجها في مالها وماتت بعد حصاد(1) الثمرة، وكانت قائمة بعينها؛ فقول: يكون للزوج. وقول: لورثتها، وما لم يحصده؛ فهو لها، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وعلى هذا لا يجوز للزوج أن يأخذ الزرع ولا ثمرته، إذا لم يحصده قبل موتها على سبيل المفاوضة بينهما، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي النزوي الحمراشدي: في الزوجين إذا كانا متفاوضين ثم اختلفا، وقد حد لها مالها وطلبت منه أخذه من غلة مالها، وقال هو: "قد أخذتُه بطيبة نفسها"، وقالت هي: "لم آمره بذلك ويرد عليّ مالي"؟
(1) ث: إحصاد.