الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٤٠٢الجواب: إن كان الذي أعطته إياه، وقبل عطيتها من غير تقية منها له ولا حياء مفرط ولا مطلب؛ فليس لها ذلك عليه، ولو كان قائم العين وقبله منها؛ كافٍ ولو لم يحرزه على قول بعض المسلمين، وإن لم يكن حصده وقبضه إلا بوجه التفويض منها له، وكان قائم العين، ثم رجعت فيه؛ فهو لها، وإن ماتت؛ فهو لورثتها ما لم تجر منها عطية ثابتة فيه له(1)، أو تستهلكه بوجه من الوجوه قبل مطلبها، أو يخلطه بماله، /334/ والقول قولها إنها غير راضية في أخذه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والمرأة إذا منحت زوجها غلة مالها، أو فوّضته فيه (خ: فيها)، أو أعطته غلة مالها بقيامه به، ثم أرادت الرجوع، ما الذي يجب لزوجها هذا من الغلة، رجعت قبل دراك الثمرة أو بعده، وما الذي عليها له من الذي غرمه هو في(2) مالها في جميع الوجوه المذكورة؟ قال: إن كانت العطية أو التفويض أو المنحة بالقيام منه على ذلك؛ فذلك ثابت ما لم ترجع في ذلك، فإذا رجعت فيه ولم تتمه قبل أن يقبض ذلك ويحرزه عليها؛ فلها ذلك عليه، وعليها له غرمه إن عرف ذلك، وإن لم يعرف؛ فله كما يراه العدول من أهل المعرفة بذلك إن وجدوا، وإلا فالقول قول الغارم مع يمينه أنه كذا وكذا، وما أحرزه بعد الدراك وأخذه؛ فله ذلك عندنا، والله أعلم.
مسألة: أحسب أنها عن الصبحي لأنها على أثر مسائله: وإذا فوضت المرأة زوجها في مالها، ويسقي بمائها وحصده ومات وكان قد أذهب فيه مغرمة،