قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٤٠٣

أيحل لها أخذه أم لا؟ قال: إذا بقيت الغلة مجتمعة في بلد (خ: يد) الزوج؛ جاز لها أخذها إذا لم تدفعها له، وسمعت من يرفع في هذه المسألة اختلافا في جواز أخذها لها. وأما فيما غرمه الزوج؛ فالقول قوله فيه إذا كان حيّا ما لم يدع فوق ذلك من الغرم. وإن قال قائل: إن الغرم يكون /335/ بنظر العدول؛ كان أحبّ إلي.

وجواب له آخر في هذا المعنى: لها أخذ ما حصد من مالها إذا لم يتلفه الزوج، إذا لم تدرك ولم تحصد بعد، وإن كان قد حصد؛ فسمعتُ فيه اختلافا في جواز أخذها له ما لم يخلطه بغيره. وقول: ولو خلطه بغيره كان لها أخذه في بعض القول، ولعل في لزوم العناء عليها له اختلافا إن كان متفاوضين، والله أعلم.

مسألة: الشيخ صالح بن وضاح: وفيمن خلط تمره بتمر امرأته وبسره ببسرها، وحبه بحبها، وكانا متفقين، فلما اختلفا طلبته إليه، ألها ذلك أم لا؟ قال: إذا استهلك تمرها وخلطه بتمره، وخلط حبه بحبها بطيبة نفسها، ولا تنكر ذلك ولا تكره، فلما اختلفا طالبته؛ فلا شيء لها في جميع ذلك، وإن مات أو ماتت؛ فلا شيء لها، ولا لورثتها عليه، ولا على ورثته، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفي الزوجة إذا كانت مفوِّضة زوجها في مالها، وإذا غضبت قالت: "لم أرض تأخذ من مالي ولا أبرئكَ"، وإذا تركه(1) عاتبته ولم ترض حتى يقبله منها، أيحل على هذه الصفة؟ قال: يحل عند الرضى، ويحرم عند الغضب، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ترك.

٢٥٬٦٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.