الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٤٠٤مسألة: ومنه: وما صفة المفاوضة بين الزوجين؟ قال: إذا طابت نفسها عليه في مالها من أخذ، أو بيع، أو تلف؛ فتلك المفاوضة، وهذا شيء يقع بالكلام وغير الكلام من سكون النفس إذا /336/ عرفا من بعضهما بعض ذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان الخروصي: وفيمن أعطته زوجته غالة مالها على رضى من نفسها فأحرزها؛ فهي له، وليس لها أن تعطي أحدا منها إلا بإذنه، وإن أباحته في أن يأكلها؛ لم يجز له أن يتصدق على غيره بها، ولا بشيء منها حتى ترضى له، وإلا فلا؛ لأنها لم تخرج عن ملكها في هذا الموضع بعد فهي لها، إلا ما أكله من قبل أن ترجع عليه في إباحتها؛ فإنه لا شيء فيه؛ فلا يلزمه أن يبدله، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد القرن (: في رجل أباحته زوجته في مالها، فقام يغير ويبدل ويبيع ويرهن، ولما وقعت بينهما المشاقة طالبته بما أتلف من مالها، وكان ذلك بعلمها، ألها ذلك أم لا؟ قال: إن وقعت الإباحة منها لزوجها في بيع مالها، ورهنه فباع وأرهن، وعلمت بذلك ورضيت، وكان ذلك بغير جبر ولا إكراه ولا تقية؛ فلا أقول إن لها إنكارا ولا تغيرا، وإن هذا الفعل منه على هذه الصفة ماض، وقيمة المبيع من مالها لها، إلا أن تبيح له قبض الثمن وتبرئه منه وتعطيه إياه، والله أعلم.
مسألة من جواب مسعود بن هاشم (: في المرأة إذا أباحت زوجها في مالها، وأرادت أن تأخذ منه سريرة، أيجوز أم لا؟
الجواب: إذا أعطته إياه عطية منفصلة؛ فلا يجوز لها أن تعطي منه شيئا إلا بإذنه، وإن أباحته ليأكل منه هو وإياها ولم تملكه الثمرة؛ /337/ فواسع لها،