قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٤٠٥

والله أعلم. ولا يجوز أخذ ما أعطاه الزوج من مال زوجته إلا أن يكون ثقة، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد (: في رجل فوّضه والده أن يأكل من ماله ويأخذ منه ما أراد ويعطي منه، أيجوز لهذا الولد أن يأكل من مال والده في كل حين أراد، إذ لم يدخل في قلب والده شيء، كان في ذلك أو غيره، أم لا؟ قال: فالإجازات عندي تختلف باختلاف أحوال الناس، واختلاف منازلهم وأخلاقهم؛ فمنهم من يبيح الشيء الكثير من ماله ونفسه لم تطب(1) بذلك، ولا شيء منه عند وقوع الفعل. ومنهم من تسمح نفسه بالقليل من ذلك، ولم تطب(2) نفسه بالكثير. ومنهم من تسمح نفسه بما نطقت به لسانه؛ كان قليلا أو كثيرا، وإنما يعرف ذلك من طريق سماحات النفوس، ويعرف ذلك المبتلى به، ويميّزه إن كان من أهل المعرفة والتمييز، فإن عرف هذا الولد السماحة من والده، وطيب النفس بذلك؛ جاز له عندي، ما لم يرجع فيما أباح له به. وقد قيل بإجازة ذلك على وجه الدلالة إن(3) كان لهذا الولد دلالة على والده أو غير والده؛ جاز له الأخذ من ماله على وجه الدلالة إن عرف وجه الدلالة، وجوازها على قول من أجاز الدلالة.

وقد قيل: إن الدلالة لا تجوز إلا على الولي. وقال من قال: جائزة على الولي وغير الولي، وإنما يخرج عندي من طريق مصافات القلوب، ومعدوم ذلك /338/

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تطلب.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تطلب.

(3) زيادة من ث.

٢٥٬٦٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.