قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٤٠٧

ويسمد، فإذا أراد أن يطلب أو(1) ورثته بعد ذلك؛ فليس لهم شيء إلا أن يصح له أو ورثته بينة أنه يعمل لها شيئا، ويكون له محسوبا عليها؛ فله ولورثته حجتهم، وأما إن أبهم الأمر؛ فليس له رجعة ولا لورثته، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد (: والزوجة إذا كانت مفوضة زوجها في مالها، والزوج حصد ثمرة المال من حب أو تمر، وخلطه في تمره أو حبه، وهي لا تنكر عليه فعله ذلك ولم تغيّره، ثم إنها غضبت عليه واعتزلت عنه، وطلبت منه غلة مالها القائمة المخلوطة، ألها ذلك أم لا؟

الجواب: في ذلك قولان: قول: إن لها فيه الرجعة ما دامت غلة مالها قائمة العين، ولو كانت مخلوطة بحبه؛ فلها منه بالأجزاء والقسط والحساب، وهو قول الشيخ أحمد بن مفرج (، وهو المعمول به عندنا. وقول: إنه لا رجعة لها عليه بعد الحصاد والخلط، وهو قول الشيخ صالح بن وضاح (، والله أعلم.

مسألة من جواب صالح بن وضاح (: وسألت عن النساء يكنّ تحت /340/ أزواجهن، وأموالهن تحت أيديهم على التراضي، فمكثت المرأة عند زوجها عشر سنين أو ما شاء الله، ومالها تحت يده، يثمره ويحوز ثمرته بعلمها وهي راضية ولا تغيّر، ولو أرادت أخذ مالها أخذته، ولكن قد(2) جرت العادة بين الناس بهذا، ثم تقوم عليه وتطالبه بجميع الغلل المتقدمة، فعلى هذا تتلف أموال الرجال لطول السنين، فهذا أمر يصعب، فعرِّفنا رأيك ليكون الناس على حذر،

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٢٥٬٦٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.