الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٤٠٨وإن تكن ترى لا رجعة على الرجل فيما ثمره وحازه، وأتلفه بعلم زوجته، فرأيك في هذا وغيره أجل، ونحن نقتفي أثرك ونعمل على أمرك(1)؟
الجواب: هذه المسألة موجودة في الأثر وتستر عن أهل هذا الزمان، وأول ما حكم شيخنا صالح بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن (؛ وعندي أن المرأة إذا اعتلت بهذه العلة، وقالت: "زوجي أكل مالي بلا طيبة نفسي، وكنتُ مجبورة لا أقدر أتكلّم"؛ لزمتها البينة العادلة أنّها تشهد بسريرة على أخذ زوجها مالها بلا رضاها، وأنها مجبورة، والمرء طبيب نفسه، ولو احْتكم إليّ؛ لم أثبت لها شيئا حتّى تأتي بالبينة على الجبر، وإنّما حكم الشيخ صالح بن محمد بن عمر على ابن العفيف؛ لأنه تزوج امرأة وباع عليها مالا بيع خيار من عاجل صداقها، ثم تزوج أخرى، فخرجت الأولى من عنده وهي المسترهنة، فأقامت سنين وهو يأكل الرهينة؛ فبذلك لزمه(2) لها رد الغلة، والوالد /341/ يحبّ رأي ولده، وشيخه شائق بن عمر رحمنا(3) الله جميعا إن أردنا صلاحا، والعالم إلى نظره أحوج منه إلى أثره، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسألته عن رجل أعطته زوجته مالها يسلم عليه خراج السلطان وغيره ويأخذ ثماره، بعدما سلم جميع الخراج رجعت عليه في مالها، أيجب عليه لها ما سلّمه من الخراج أم لا؛ لأنه سلّم بأمرها حتى تعطيه الثمار فلم تعطه؟