الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٤٠٩الجواب: إنها إن تكن أجّرته، وأشهدت له أن يسلم كسره المال، وإن له الثمرة فرجعت في ذلك؛ فله ما سلم وما غرم، وإن يكن لم تشهد له وإنما سلّم خراج مالها رجاء أن لا تأخذه منه، فأخذته فطلب ما سلّمه؛ فلا شيء له، فافهم الفرق بين هذا وتدبّره ترشد إن شاء الله.
مسألة: ومنه: وكذلك المرأة التي زرع زوجها أرضها وهي في بيته فغرم وسمد، وزجر وبذر وصار زرعا، فاختلف هو وزوجته، فطلبت ثمرة مالها أن تأخذها، وما قامت الثمرة إلا بيد زوجها وخدمته وبقره سماده؟
الجواب: إن الزرع لها وله ما غرم وأنفق، ما سوى السماد؛ فليس له قيمة سماده، والله أعلم.
مسألة: وأما ما ذكرت في أمر الرجل الذي حاز مال زوجته الذي كان لها من أهلها، والذي اشترته من وكيل زوجها، ورضي ببيعه فأكل ثمرة مالها /342/ سنين، جملة المال وغلته، ثم قامت عليه في ثمرة مالها؛ فلها ذلك إلا أن تصح إباحتها له ومفاوضتها وإثباته ثمرة ماله ومالها إليه، ولا تغير سرا عليه ولا علانية؛ فلا شيء لها، وإن (ع: لم) تصح شيء من هذا؛ فثمارها عليه، والله [أعلم].
مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مفرج: وعن امرأة لها أرض ونخل ففوّضت زوجها في مالها، ألها أن تطعم أحدا ممن يستحق أو تعطيه شيئا، والثمرة قد اختلطت بثمرة نخل مال زوجها، أم ليس لها ذلك؟
الجواب: فعلى ما وصفت: فلا تطعم إلا أن تشير عليه لأجل الخلطة، وكذلك تفويضها إن تكن على سبيل تمليك الثمرة له والغلة؛ فلا يجوز لها إلا أن تستأذنه في طعم من طعمه؛ لأنها يكون كالراجع في هبته، والراجع في هبته