الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٤١٢الجواب: فعلى ما وصفت: فهذا ما يختلف فيه، وليس الحوز بينهما بشيء، إلا ما كان بعطية؛ فالعطية تكفي أحدهما القبول والتفويض ما أكله أو أذهبه فقد مضى، وما بقي فهو لها، والله أعلم.
ومن غير الكتاب: وإذا كان عنده حبّ قد خلطه من أرضه وأرضها مما زرع هو، وكانت مفوضة إليه مالها أو مخيّرة له ما يجوز؛ فللورثة حصتهم، والله أعلم.
وإذا ادعت أنه طلب لها ذلك، أيكون القول قولها وعليها اليمين كان الرجل حيا أو ميتا، أم عليها البينة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: /345/ وسألت عن عطية الزوجين في المرض، أيتم أم لا؟ فلا يجوز، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن رجل فوّضته امرأته في مالها وجميع الذي لها، وكان يأخذه ويأكله وهي لا تطالبه بشيء، فظل كذلك سنينا كثيرة، ثم أراد أن يحتاط على نفسه بما أكله من مالها، ويحسب ما أخذه وما أكله بكذا وكذا دينارا، أو يعطيها بذلك قطعة من ماله، وقال: "إني أكلت مالها وأريد أعطيها عوضه"، أيكون جائزا، أله ذلك أم عليه في ذلك بأس؟ فلا أعلم عليه بأسا في ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن امرأة مفوّضة زوجها في مالها، وحاز الزوج المال وحصد التمر من النخل، وجاء به إلى البيت، ثم مات الزوج وطلبت زوجته بعد موته التمر الذي حصده من مالها، أيكون لها ذلك أم لا؟ فاعلم -لا علمت بمكروه- إن يكن تفويضها عطية منها له؛ فلا شيء لها، وإن يكن تفويضها ليحصده ولا يمنعها منه؛ فلها ما كان باقيا، والله أعلم.