الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٤١٣مسألة: ومنه: وسألت عن المرأة إذا فوضت زوجها في مالها، أيجوز لها أن تأخذه من ثمرته، تأكل وتعطي من تريد من الناس بلا إذن زوجها، أم لا يجوز لها ذلك، وكذلك إن كان ثمرة ماله ومالها مخلوطا؟ فاعلم أنها إن أعطته ثمرتها وأرادت أن تأخذ؛ فلا تأخذ إلا بإذنه، وأما لمأكولها فلها ذلك؛ لأن ذلك حقها عليه أن يشبعها، فإذا لم يشبعها؛ فلها الاقتصال(1)، والله /346/ أعلم.
وكذلك إن فوّضته في مالها ولم يخرج زكاتها، أتلزمها الزكاة أم لا؟ فإذا فوضته وأعطته إياها بعد إدراكها؛ فالزكاة عليها، وإن يكن قبل إدراكها؛ فالزكاة عليه، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: في رجل زرع أرضا والأرض لزوجته، وخرج عليها من ماله من سماد وهيس وبذر، وأقام الزرع إلى أن قرب حصاده، وهو كل سنة يزرع لنفسه، وثمرة الزرع يأخذها لنفسه، ثم طلقها أو ماتت أو مات الزوج، أيكون الزرع لورثة الزوج أم لورثة الزوجة؟
الجواب: حكم الزرع للزوجة ولا شيء للزوج؛ لأن الزوج يزرع لزوجته، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ شائق بن عمر: وقلت: في الزوجين إذا كان لهما مال يخلطان ثمرته في النضد أو حب أو كتان، أو غيره من الثمار مخلوطة، ولم تصح المفاوضة بينهما ومات أحدهما، وربما كان مال أحدهما أكثر، فما الحكم في هذه الثمار وقسمها، والقول قول من؟
(1) كتب فوقها: الاقتصاد.